|
إن نجاح أي مؤسسة تعليمية كانت
أو غير تعليمية مرهون بتعاون شركاء أساسيين وهم
المستهدفين بتقديم الخدمة .
فكلنا يعلم
مدى أهمية البيانات التي يتم الحصول عليها من
خلال استبانات الاستقصاء ، كما هو الحال بالنسبة
للتقويم الشامل لأداء المدرسة حيث يولي هذه المعلومات
اهتماماً كبيراً لاسيما و أنها تصدر من شركاء أساسيين
في عملية التعليم و التعلم وهم ( الطالب ، المعلم ،
ولي الأمر ) .
ناهيك عن
أهمية المعلومات التي يتم الحصول عليها من أي استبانة
كانت حيث تبنى عليها قرارات ترفع لصناع القرار .
وهنا تبرز
إشكالية أساسية في مجال الأخذ بالمنهج العلمي لمواجهة
ما يحدث من مشكلات أو بناء قرارات سليمة تعتمد على ما
يقدم من معلومات صحيحة من خلال الاستبانات الموزعة .
ولكي نضع الحلول
المناسبة لهذه الإشكالية نسعد بمرئياتكم و تصوراتكم
لنصل معاً من خلال إسهاماتكم إلى الحلول المناسبة
لترشيد التعامل مع البحث العلمي من خلال تعبئة استبانة
بكل دقة و مصداقية لأهمية ذلك في تطوير الأداء و تحقيق
الإنجاز الأمثل ..
وفي تصوري أن أهم
ما يواجه الحصول على معلومة دقيقة من خلال توزيع
الاستبانات على المستهدفين هو
1) عدم الإدراك لأهمية هذه الاستبانات
خصوصاً في مجال البحث العلمي عموماً وفي مجال التعليم
خصوصاً
2) التعود على
استخدام الأساليب الاعتيادية في معالجة بعض المشكلات ،
و التصدي لها دون التعمق في تحليلها و سبر غورها مما
يعطي نتائج بالظواهر السطحية لهذه الأمور دون تناول ما
تنطوي عليه من أبعاد حقيقية .
3) عدم الاقتناع
على وجه العموم بأهمية الأبحاث العلمية و دورها في
توجيه السياسات التعليمية و إعداد الخطط على أساس علمي
دقيق ، مما يوجد فجوه بين الجهود المبذولة في هذا
المجال و الجهات المعنية بهذا
4) عدم تشجيع الأخذ بالبحث العلمي بصفة
عامة .
5) ضعف نشر ثقافة
البحث العلمي و الإدلاء بالمعلومة الصحيحه في مدارسنا
، حيث أن الأجيال الصاعدة لدينا بحاجة إلى زيادة الوعي
فيما يخص مصداقية المعلومة التي يقدمه و ما يترتب
عليها من الأخذ بالمنهج السليم في قيام تنمية سليمة و
مستديمة ، وكذلك إدراك ما يترتب من أضرار على عدم
مصداقية المعلومة .
وهناك أسباب أخرى
، آمل المشاركة من خلال وضع الحلول المناسبه لتلافي
هذه الاشكاليه وليتيقن كل من يساهم في هذا الموضوع
أنه ساهم في نجاح وطنه و قدم عملاً نسأل الله أن يثاب
عليه ، هذا والله من وراء القصد . |